السيد هاشم البحراني

440

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا تشدّ به عضده ، ويصدّق به قوله ، وإنّي أسألك يا سيّدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشدّ به عضدي فاجعل لي عليّا وزيرا وأخا ، واجعل الشجاعة في قلبه ، واكسه الهيبة على عدوّه ، وهو أوّل من آمن بي وصدقني ، وأوّل من وحّد اللّه معي ، وإنّي سألت ذلك ربّي عزّ وجل فأعطانيه فهو سيّد الأوصياء ، اللحوق به سعادة ، والموت في طاعته شهادة ، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي ، وزوجته الصدّيقة الكبرى ابنتي ، وابناه سيّدا شباب أهل الجنة ابناي ، وهو وهما والأئمّة من بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبيين ، وهم أبواب العلم ، من تبعهم نجى من النار ، ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم ، لم يهب اللّه محبّتهم لعبد إلّا أدخله اللّه الجنة « 1 » . 5 - وعنه ، قال : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : أخبرنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن « 2 » معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من أحب أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك بالعروة ، ويعتصم بحبل اللّه المتين فليوال عليا بعدي وليعاد عدوّه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده ، فإنّهم خلفائي وأوصيائي ، وحجج اللّه على الخلق بعدي ، وسادة أمّتي ، وقادة الأتقياء إلى الجنّة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب اللّه ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان « 3 » . 6 - وعنه ، قال : حدّثنا أحمد « 4 » بن محمّد ، قال أخبرنا محمّد « 5 » بن

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 28 ح 5 وعنه البحار ج 38 / 92 ح 6 . ( 2 ) عليّ بن معبد : ذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السلام ولقبه بالبغدادي . ( 3 ) أمالي الصدوق : 26 ح 5 وعنه البحار ج 38 / 92 ح 5 وفي ج 23 / 144 ح 100 عن عيون أخبار الرضا عليه السلام : 292 ح 43 . ( 4 ) أحمد بن محمّد : هو ابن يحيى العطّار القمي كان حيّا في سنة ( 356 ) . ( 5 ) محمد بن علي بن يحيى الأنصاري المعروف بابن أخي رواد كان حيّا في سنة ( 309 ) .